6 من مؤشرات الأداء الرئيسية التسويقية ستُحقق لك أهدافك بمجرد تتبعها!

“لا يُمكنك إدارة ما لا تستطيع قياسه” قول مأثور في عالم الأعمال لأعظم المفكريين الإداريين “بيتر دراكر”. وهذا بالفعل ما يَتّبعه الكثير من أصحاب الأعمال عند إدارة وتنفيذ مشاريعهم. إذ تعتبر مؤشرات الأداء الرئيسية التسويقية وأدوات القياس جزءاً أساسيًا من استراتيجيات نمو الأعمال، وتعزيز العلامات التجارية؛ حيث تعمل هذه المؤشرات على معرفة مدى تحقق الأهداف التسويقية للشركة وتقيس النتائج.

لذلك تَوجب على المُسوق الرقمي استخدام العديد من مؤشرات الأداء الرئيسية المنتقاة بعناية لقياس وتتبع فعالية الأنشطة التسويقية المُخطط لها.

وهنا قد تتساءلون عن ماهية مؤشرات الأداء الرئيسية التسويقية وكيف تعمل؟

ستجدون الإجابة في هذا المقال والذي يتناول أهم المؤشرات التي يتوجب على المسوق الرقمي تتبعها لتحقيق النتائج!

ما المقصود بمؤشرات الأداء الرئيسية KPIS؟

مؤشرات الأداء الرئيسية هي مجموعة من المؤشرات القابلة للقياس تستخدمها الشركة لقياس التقدم الذي تحرزه في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومقارنة أدائها المالي مع منافسيها.

ويجب أن تكون مؤشرات الأداء:

  • ذات مغزى من أجل دعم اتخاذ القرار.
  • قابلة للقياس والتحقق.
  • متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية للعلامة التجارية.

لماذا علينا قياس الأداء التسويقي؟

إن هدف كل عمل تجاري هو تحقيق النمو، وجني الأرباح، وفي الحقيقة لا نمو حقيقي للشركات دون الوصول إلى الفئة المستهدفة من الجمهور، وقياس وضبط نتائج الأعمال والخدمات المقدمة.

وبالحديث عن التسويق الرقمي وفوائده، يمكن القول بأن إحدى فوائد التسويق الرقمي الهامة هي القدرة على قياس الأهداف التي تهتم بجلب العملاء والحفاظ عليهم.

إضافةً إلى ما ذكر تُمكنك مؤشرات الأداء من تتبع نتائج التسويق والحملات الإعلانية بدقة وتحديد التوقعات، وبالتالي إثبات الأثر الإيجابي للعمل.

مقاييس التسويق الرقمي..ما هي؟ وكيف تعمل؟

دعونا نلقي نظرة على مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs التي ينبغي معرفتها وكيف يتم قياسها.

مؤشرالوعي بالعلامة التجارية

يعد الوعي بالعلامة التجارية أحد مؤشرات الأداء الرئيسية التي تُظهر مدى معرفة ووعي الجمهور بعلامتك التجارية.

فعلى سبيل المثال، عند رؤيتك لهاتف جديد وتطبيقات حديثة يتبادر إلى ذهنك على الفور شركة (Apple)، ويرجع ذلك إلى مستوى الوعي الجيد لدى الأشخاص والمعرفة الجيدة بالعلامة التجارية لشركة “آبل”.

وهنا تأتي أهمية تعزيز العلامة التجارية، إذ تبذل الشركات الكثير من الجهود التسويقية للوصول إلى أفضل النتائج، وتعتمد في ذلك على توليد أشكال متنوعة من المحتوى (فيديوهات، وبودكاست، ومدونات وكتب إلكترونية…إلخ) من أجل إيصال الرسائل التسويقية إلى شرائح كثيرة من الجمهور المستهدف.

وفي هذا السياق تستخدم الشركات مؤشرًا يسمى “مؤشر الوعي بالعلامة التجارية” لقياس فعالية المحتوى ومدى انتشاره.

كيف يتم قياس الوعي بالعلامة التجارية؟

يتم قياس الوعي بالعلامة التجارية من خلال نموذج KPI:

  • عدد المرات التي يتم فيها مشاركة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي: ويمكن للمُسوق أن يستعين بأداة قياس SharedCount لقياس مدى الوعي بالعلامة التجارية.
  • عدد المرات التي تم فيها الإشارة إلى العلامة التجارية للشركة: ويمكن استخدام أداة قياس مؤشرات جوجل، وإن كنت تبحث عن أداة عربية فعليك ب لوسيديا.
  • تغير الوعي بالعلامة التجارية لدى العملاء: يمكن قياسه بواسطة إعلان جوجل.

قيمة بقاء العميل (CLV)

قيمة بقاء العميل (Customer Lifetime Value)، هي مؤشر يُمكن من خلاله توقع متوسط الأرباح للنشاط التجاري من عميل واحد خلال حياته، وبالتالي تحديد النفقات التسويقية والتشغيلية التي يمكن للمشروع تحملها دون التعرض للخسارة.

يساعد مؤشر قيمة بقاء العميل في معرفة متوسط أرباح الشركة في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بمقدار الأموال التي يمكن استثمارها للحصول على عملاء جُدد والاحتفاظ بالعملاء الحاليين.

كيف يتم قياس قيمة بقاء العميل (CLV)؟

يتم احتساب مؤشر قيمة بقاء العميل من خلال الصيغة التالية:

القيمة الدائمة للعميل= متوسط قيمة الطلب × متوسط معدل الشراء السنوي للعميل × متوسط عمر العميل

فإذا كان متوسط قيمة الطلب الواحد هو 100 ليرة، ويشتري العميل عادةً 3مرات سنويًا، ويستمر بالشراء لمدة 3 سنوات، فإن القيمة الدائمة للعميل هي 100 × 3× 3= 900 ليرة.

معدل تحويل صفحة الهبوط

لن تستطيع الشركات تحقيق النجاح وبيع منتجاتها إلّا ببذل الكثير من الجهود من أجل تحويل العملاء المحتمليين إلى عملاء فعليين وتوليد عملاء جدد، لهذا تُنشىء الشركة عادةً صفحة على موقعها الإلكتروني تسمى صفحة الهبوط (Landing Page).

وتستعرض صفحة الهبوط منتجات وخدمات الشركة، وشهادات العملاء. وتركّز بشكل أساسي على استقطاب الزائرين وحثهم على اتخاذ إجراء (Call to action).

ومن الجدير ذكره بأن التصميم الجيد لصفحة الهبوط من شأنه أن يضاعف العائد على الاستثمار (ROI) في الحملات التسويقية.

كيف يتم قياس معدل تحويل صفحة الهبوط؟

لقد أكدت التجارب بأنه لا يتم قياس عدد المرات التي يقوم العميل فيها بزيارة صفحة الهبوط والتفاعل معها؛ إذ إن العميل قد يلجأ غالبًا إلى مراجعة منتجات صفحات أخرى ويعود مرة أخرى لصفحة الهبوط المعنية ليقارن منتجاتك مع منتجات منافسيك.

وتعتبر زيارات العميل المتكررة لصفحة الهبوط تحويلًا واحدً فقط. وهنا تستخدم الشركات مقياس تحليلات جوجل (Google analytics) لتحليل موقع الويب وجمع الإحصائيات والبيانات المطلوبة.

ولكي تحقق الشركة نتائج جيدة تستخدم مقياسًا يسمى معدل التحويل، ويعمل هذا المقياس على تتبع حركة الزائرين، والتأكد من أن عدد العملاء يزداد بشكل حقيقي.

وُتقدم تحليلات جوجل أيضًا تقارير تحتوي معلومات تفصيلية عن سلوك الزائرين خلال تصفحهم الموقع الإلكتروني وصفحة الهبوط.

ويتم الاستناد بذلك إلى عدد الزوار الفريدين، وهم الأشخاص الذين يدخلون إلى موقعك الإلكتروني أكثر من مرة في اليوم دون اعتبار لتكرار الزيارة.

ويعتبر عدد الزوار الفريدين مؤشر أداءٍ لقياس مدى فعالية ونجاح صفحة الهبوط في جذب العملاء ودعوتهم لاتخاذ قرار الشراء.

وعليه فإن حساب معدل التحويل يتم كمايلي:

معدل التحويل =(عدد التحويلات÷ مجموع عدد الزوار الفريدين) × 100

الزيارات الفريدة

الزيارات الفريدة هي عدد الأفراد الذين يدخلون إلى موقعك الإلكتروني أكثر من مرة بدون احتساب تكرار الزيادة.

ويتم اعتبار زيارات العميل المُكررة للموقع على أنها زيارة واحدة فقط وتحويل واحد.

هذا وتستخدم الشركات مؤشر الزيارات الفريدة من أجل احتساب عدد الزوار الحقيقيين، ولأهداف تسويقية محددة؛ حيث يعتبر هذا المؤشر بمثابة اختبار حقيقي لجودة الحملات التسويقية التي تستهدف جذب عملاء جدّد.

كيف يتم قياس الزيارات الفريدة؟

يشير مؤشر الأداء “عدد الزيارات الفريدة” في تحليلات جوجل إلى “عدد المستخدمين”، وهو مقياس أساسي يمكن الاستناد إليه في عملية التقييس، إذ نستطيع ومن خلاله فهم سلوك الزائرين وتفضيلاتهم ومتوسط الوقت الذي يقضونه على الصفحة.

صورة لموقع تم تحليل عدد الزيارات فيه

مواقع التواصل الاجتماعي

تُعد مواقع التواصل الاجتماعي مكانًا افتراضيًا قيّمًا للتسويق الإلكتروني، فهي تجذب الجمهور وتعرّفهم على منتجاتك وتبني الوعي بعلامتك التجارية.

كما أن هذه المنصات تقدم أيضًا أدوات تحليلية لحسابك التجاري لقياس الأنشطة الرقمية خلال الحملات الإعلانية.

كيف يتم قياس فعالية مواقع التواصل الاجتماعي ؟

تحتوي مواقع التواصل الاجتماعية على أدوات تحليلية مثل:

  • تحليلات تويتر (Twitter Analysis)
  • رؤى انستغرام (Instagram Insights)
  • رؤى سناب شات (Snapchat Insights)
  • تحليلات لينكد إن (LinkedIn Insights)
Social Media Indicators

ويتم من خلال هذه الأدوات التحليلية قياس مايلي:

  • عدد العملاء الحقيقيين: وهل تم بالفعل تحويل زيارات العملاء والرسائل الإلكترونية إلى طلبات شراء CTA.
  • عدد العملاء المحتملين: وذلك يتضمن (تعليقات العملاء، واستفساراتهم عن الأسعار، وزياراتهم إلى صفحة الهبوط، وعدد النقرات على زر سجّل).
  • مدى الوصول أو Reach: وهو العدد المحتمل للعملاء الذين وصلتهم المنشورات؛ ويمكن معرفة ذلك من خلال (عدد الإعجابات، المتابعين، والانطباعات Impressions).
  • التفاعل Engagement: وهو تفاعل الجمهور مع منشوراتك، مثل (التعليقات، والمشاركات، والتفاعل، وإبداء الإعجابات، والنقر على الروابط).

تكلفة اكتساب العميل (CAC)

تشير تكلفة اكتساب العميل (Customer Acquisition Cost) إلى التكلفة المتعلقة بإقناع العميل بشراء المنتج، ويتضمن ذلك تكاليف البحث والتسويق والإعلانات.

ويساعد حساب تكلفة اكتساب العميل الشركات في معرفة العائد على الاستثمار (ROI)، وهو النسبة بين تكلفة الحملة الإعلانية، وبين ما حققته الشركة من أرباح خلال حملتها.

إضافة إلى أن تكلفة اكتساب العميل تقيس إجمالي المبيعات والنفقات الكلية للشركة (النفقات التسويقية و اللوجستية والإدارية).

كيف يتم قياس تكلفة اكتساب العميل (CAC)؟

يتم احتساب تكلفة اكتساب العميل من خلال الصيغة التالية:

تكلفة اكتساب العميل ( CAC) = (إجمالي النفقات التسويقية + إجمالي نفقات المبيعات) ÷ عدد العملاء الجدد.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن النفقات التسويقية الاجمالية للشركات تتضمن:

  • نفقات نشر المحتوى.
  • إنتاج الصور والفيديوهات.
  • التقنيات المستخدمة.
  • نفقات القوى العاملة.

التسويق الرقمي المدفوع 

إن إحدى أهم طرق جذب العملاء الجُدد هي توليد العملاء المحتملين، وذلك من خلال حملة الإعلانات المدفوعة.

هذا ويستخدم المسوق الرقمي لتنفيذ حملته التسويقية والإعلانية وقياس مدى نجاحها بعض مؤشرات الأداء الرئيسية:

  • التكلفة لكل عميل محتمل (CPL): هي نموذج تسعير للإعلان عبر الإنترنت، وهو مقدار المبلغ الذي تنفقه الشركة للحصول على عميل محتمل.
  • تكلفة النقرة (CPC): وهي تكلفة كل نقرة تتلقاها على إعلانك، أي أعلى مبلغ سيتم تحصيله منك مقابل النقرة على الإعلان.
  • معدل الاحتفاظ بالجمهور: من هم المستخدمون، أو العملاء المتكررون الذين يقومون غالبًا بالنقر على الإعلانات، وما هي عدد التحويلات؟
  • تكلفة كل إعلان للاستحواذ على العميل (CPA): هذا المؤشر يوضح فيما إذا كانت الإعلانات المدفوعة توفر عائدًا جيدًا على الاستثمار أم لا.
  • معدل النقر (CTR): هي النسبة المئوية لمجموع الزوار الذين يقومون بالنقر على رابط بعد مشاهدته، وتصف نسبة النقر إلى الظهور فعالية الإعلان، فكلما زادت نسبة النقر إلى الظهور زادت فعالية الحملة التسويقية في جلب الزوار.

نجاح المسوق الرقمي وجودة المقاييس

ختامًا: يعد قياس وتقييم أداء التسويق الرقمي أمراً أساسيًا لنجاح الاستراتيجيات التسويقية ونمو وتطوير العلامة التجارية للشركات.

لهذا الغرض، يتوجب على الشركات أن تختار بدقة مؤشرات الأداء المناسبة لمشاريعها، وحملاتها التسويقية، والإعلانية في ظل طيفٍ واسعٍ من البيانات المتاحة، وكمٍ هائل من الأدوات الرقمية.

ما رأيك؟هل أنت راضٍ عن نتائج أعمالك؟ وهل حَققتْ مؤشرات الأداء الرئيسية التي تستخدمها أهدافك وما تريد الوصول إليه؟

……

Leave a Reply

Your email address will not be published.